امید ہے کہ بتوفيقہ تعالیٰ وعونہ مذکورہ بالا تفصیلات اور معروضات سے حرمتِ صحابہ اور اس کی اہمیت کا مضمون حقائق اور دلائل کی روشنی میں اچھی طرح واضح ہوگیا ہوگا گذشتہ سطور میں جو کچھ عرض کیا گیا اس کا خلاصہ شارح صحیح مسلم امام نوویؒ کے الفاظ میں یہ ہے (باب فضائل الصحابة)
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَازِرِی اخْتَلَفَ النَّاسُ فِی تَفْضِيلِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا نُفَاضِلُ بَلْ نُمْسِكُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ الْجُمْهُورُ بِالتَّفْضِيلِ۔
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَ أَهْلُ السُّنَّةِ أَفْضَلُهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِی أَصْحَابُنَا مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَهُمُ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ ثُمَّ تَمَامُ الْعَشَرَةِ ثُمَّ أَهْلُ بَدْرٍ ثُمَّ أُحُدٍ ثُمَّ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ وَمِمَّن لَّهُ مَزِيَّةٌ أَهْلُ الْعَقَبَتَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَذَلِكَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ وَهُم مَّن صَلَّى إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ أَوْ أَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ أَوْ أَهْلُ بَدْرٍ۔
وَأَمَّا عُثْمَانُ رَضِی اللّٰہُ عَنْهُ فَخِلَافَتُهُ صَحِيحَةٌ بِالْإِجْمَاعِ وَقُتِلَ مَظْلُومًا وَقَتَلَتُهُ فَسَقَةٌ لِأَنَّ مُوجِبَاتِ الْقَتْلِ مَضْبُوطَةٌ وَلَمْ يَجْرِ مِنْهُ رَضِی اللهُ عَنْهُ مَا يَقْتَضِيهِ وَلَمْ يُشَارِكْ فِی قَتْلِهِ أَحَدٌ مِّنَ الصَّحَابَةِ وَإِنَّمَا قَتَلَهُ هَمَجٌ وَرِعَاعٌ مِنْ غَوْغَاءِ الْقَبَائِلِ وَسَفَلَةِ الْأَطْرَافِ وَالْأَرَاذِلِ تَحَزَّبُوا وَقَصَدُوهُ مِنْ مِصْرَ فَعَجَزَ الصَّحَابَةُ الْحَاضِرُونَ عَن دَفْعِهِمْ فَحَصَرُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ رَضِی الله عَنْهُ۔
وَأَمَّا عَلِی رَضِی اللهُ عَنْهُ فَخِلَافَتُهُ صَحِيحَةٌ بِالْإِجْمَاعِ وَكَانَ هُوَ الْخَلِيفَةَ فِی وَقْتِهِ لَا خِلَافَةَ لِغَيْرِهِ۔
وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ رَضِی اللهُ عَنْهُ فَهُوَ مِنَ الْعُدُولِ الْفُضَلَاءِ وَالصَّحَابَةِ النُّجَبَاءِ رَضِی اللَّهُ عَنْهُمْ۔
وَأَمَّا الْحُرُوبُ الَّتِی جَرَتْ فَكَانَتْ لِكُلِّ طَائِفَةٍ شُبْهَةٌ اعْتَقَدَتْ تَصْوِيبَ أَنْفُسِهَا بِسَبِهَا وَكُلُّهُمْ عُدُولٌ رَضِی اللَّهُ عَنْهُمْ وَمُتَأَوِّلُونَ فِی حُرُوبِهِمْ وَغَيْرِهَا وَلَمْ يُخْرِجْ شَیءٌ مِّن ذَلِكَ أَحَدًا مِّنَ الْعَدَالَةِ لِأَنَّهُمْ مُجْتَهِدُونَ اخْتَلَفُوا فِی مَسَائِلَ مِن مَّحَلِّ الِاجْتِهَادِ كَمَا يَخْتَلِفُ الْمُجْتَهِدُونَ بَعْدَهُمْ فِی مَسَائِلَ مِنَ الدِّمَاءِ وَغَيْرِهَا وَلَا يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ نَقْصُ أَحَدٍ مِّنْهُمْ۔
وَاعْلَمْ أَنَّ سَبَبَ تِلْكَ الْحُرُوبِ أَنَّ الْقَضَايَا كَانَتْ مُشْتَبِهَةً فَلِشِدَّةِ اشْتِبَاهِهَا اخْتَلَفَ اجْتِهَادُهُمْ وَصَارُوا ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ ظَهَرَ لَهُم بِالِاجْتِهَادِ أَنَّ الْحَقَّ فِی هَذَا الطَّرَفِ وَأَنَّ مُخَالَفَتَهُ بَاغٍ فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ نُصْرَتُهُ وَقِتَالُ الْبَاغِی عَلَيْهِ فِيمَا اعْتَقَدُوهُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَلَمْ يَكُن يَحِلُّ لِمَن هَذِهِ صِفَتُهُ التَّأَخُّرُ عَن مُّسَاعَدَةِ إِمَامِ الْعَدْلِ فِی قِتَالِ الْبُغَاةِ فِی اعْتِقَادِهِ۔
2: وَقِسْمٌ عَكْسُ هَؤُلَاءِ ظَهَرَ لَهُم بِالِاجْتِهَادِ أَنَّ الْحَقَّ فِی الطَّرَفِ الْآخَرِ فَوَجَبَ عَلَيْهِم مُّسَاعَدَتُهُ وَقِتَالُ الْبَاغِی عَلَيْهِ۔
3: وَقِسْمٌ ثَالِثٌ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِمُ الْقَضِيَّةُ وَتَحَيَّرُوا فِيهَا وَلَمْ يَظْهَر لَّهُمْ تَرْجِيحُ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ فَاعْتَزَلُوا الْفَرِيقَيْنِ وَرَأَوْا أَنَّ هَذَا الِاعْتِزَالَ هُوَ الْوَاجِبُ فِی حَقِّهِمْ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ الْإِقْدَامُ عَلَى قِتَالِ مُسْلِمٍ حَتَّى يَظْهَرَ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِذَلِكَ وَلَوْ ظَهَرَ لِهَؤُلَاءِ رُجْحَانُ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ وَأَنَّ الْحَقَّ مَعَهُ لَمَا جَازَ لَهُمُ التَّأَخُّرُ عَن نُّصْرَتِهِ فِی قِتَالِ الْبُغَاةِ عَلَيْهِ فَكُلُّهُم مَّعْذُورُونَ رَضِی اللهُ عَنْهُمْ۔
وَلِهَذَا اتَّفَقَ أَهْلُ الْحَقِّ وَمَن يُعْتَدُّ بِهِ فِی الْإِجْمَاعِ عَلَى قَبُولِ شَهَادَاتِهِمْ وَرِوَايَاتِهِمْ وَكَمَالِ عَدَالَتِهِمْ رَضِی اللّٰہُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ۔