مشاجرات صحابہ رضی اللہ عنہم میں امت کا عقیدہ اور عمل -…

مشاجرات صحابہ رضی اللہ عنہم میں امت کا عقیدہ اور عمل

  پروفیسر نقیہ کاظمی

صفحہ 6 از 7

فَإِنَّہُ أَیِ التَّخَاصُمُ وَالنِّزَاعُ وَالتَّقَاتُلُ وَالدِّفَاعُ الَّذِی جَرَی بَیْنَہُمْ کَانَ عَنِ اجْتِہَادٍ قَدْ صَدَرَ مِنْ کُلِّ وَاحِدٍ مِنْ رُؤُسِ الْفَرِیقَیْنِ، وَمَقْصِدٍ سَائِغٍ لِکُلِّ فِرْقَۃٍ مِنَ الطَّائِفَتَیْنِ، وَإِنْ کَانَ الْمُصِیبُ فِی ذَلِکَ لِلصَّوَابِ وَاحِدہما وَہُوَ عَلِیٌّ رِضْوَانُ اللَّہِ عَلَیْہِ وَمَنْ وَالَاہُ، وَالْمُخْطِیُٔ ہُوَ مَنْ نَازَعَہُ وَعَادَاہُ، غَیْرَ أَنَّ لِلْمُخْطِیِٔ فِی الِاجْتِہَادِ أَجْرًا وَثَوَابًا، خِلَافًا لِأَہْلِ الْجَفَائِ وَالْعِنَادِ، فَکُلُّ مَا صَحَّ مِمَّا جَرَی بَیْنَ الصَّحَابَۃِ الْکِرَامِ وَجَبَ حَمْلُہُ عَلَی وَجْہٍ یَنْفِی عَنْہُمُ الذُّنُوبَ وَالآثَامَ، فَمُقَاوَلَۃُ عَلِیٍّ مَعَ الْعَبَّاسِ رَضِیَ اللَّہُ عَنْہُمَا لَا تَقْضِی إِلَی شَیْنٍ، وَتَقَاعُدُ عَلِیٍّؓ عَنْ مُبَایَعَۃِ الصِّدِّیقِؓ فِی بَدْئِ الْأَمْرِ کَانَ لِأَحَدِ أَمْرَیْنِ: إِمَّا لِعَدَمِ مَشُورَتِہِ کَمَا عَتَبَ عَلَیْہِ بذَلِکَ، وَإِمَّا وُقُوفًا مَعَ خَاطِرِ سَیِّدَۃِ نِسَائِ الْعَالَمِ فَاطِمَۃَ الْبَتُولِ مِمَّا ظَنَّتْ أَنَّہُ لَہَا، وَلَیْسَ الْأَمْرُ کَمَا ہُنَالِکَ، ثُمَّ إِنَّ عَلِیًّاؓ بَایَعَ الصِّدِّیقَؓ عَلَی رُؤسِ الْأَشْہَادِ، فَاتَّحَدَتِ الْکَلِمَۃُ وَلِلَّہِ الْحَمْدُ وَحَصَلَ الْمُرَادُ، وَتَوَقُّفِ عَلِیٍّ عَنْ الِاقْتِصَاصِ مِنْ قَتَلَۃِ عُثْمَانَؓ، إِمَّا لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْقَاتِلِ، وَإِمَّا خَشْیَۃَ تَزَایُدِ الْفَسَادِ وَالطُّغْیَانِ، وَکَانَتْ عَائِشَۃؓ وَطَلْحَۃؓ وَالزُّبَیْرؓ وَمُعَاوِیَۃؓ وَمَنِ اتَّبَعَہُمْ مَا بَیْنَ مُجْتَہِدٍ وَمُقَلِّدٍ فِی جَوَازِ مُحَارِبَۃِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ سَیِّدِنَا أَبِی الْحَسَنَیْنِ، الْأَنْزَعِ الْبَطِینِ رِضْوَانُ اللَّہِ تعالی عَلَیْہِ۔ وَقَدِ اتَّفَقَ أَہْلُ الْحَقِّ أَنَّ الْمُصِیبَ فِی تِلْکَ الْحُرُوبِ وَالتَّنَازُعِ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیٌّؓ مِنْ غَیْرِ شَکٍّ وَلَا تَدَافُعٍ، وَالْحَقُّ الَّذِی لَیْسَ عَنْہُ نُزُولٌ أَنَّہُمْ کُلُّہُمْ رِضْوَانُ اللَّہِ عَلَیْہِمْ عُدُولٌ، لِأَنَّہُمْ مُتَأَوِّلُونَ فِی تِلْکَ المخاصمات مُجْتَہِدُونَ فِی ہَاتِیکَ الْمُقَاتَلَاتِ، فَإِنَّہُ وَإِنْ کَانَ الْحَقُّ عَلَی الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ أَہْلِ الْحَقِّ وَاحِدًا، فَالْمُخْطِیُٔ مَعَ بَذْلِ الْوُسْعِ وَعَدَمِ التَّقْصِیرِ مَأْجُورٌ لَا مَأْزُورٌ، وَسَبَبُ تِلْکَ الْحُرُوبِ اشْتِبَاہُ الْقَضَایَا، فَلِشِدَّۃِ اشْتِبَاہِہَا اخْتَلَفَ اجْتِہَادُہُمْ، وَصَارُوا ثَلَاثَۃَ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ ظَہَرَ لَہُمُ اجْتِہَادًا أَنَّ الْحَقَّ فِی ہَذَا الطَّرَفِ، وَأَنَّ مُخَالِفَہُ بَاغٍ فَوَجَبَ عَلَیْہِ نُصْرَۃُ الْمُحِقِّ، وَقِتَالُ الْبَاغِی عَلَیْہِ فِیمَا اعْتَقَدُوہُ، فَفَعَلُوا ذَلِکَ، وَلَمْ یَکُنْ لِمَنْ ہَذَا صِفَتُہُ التَّأَخُّرُ عَنْ مُسَاعَدَۃِ الإِمَامِ الْعَادِلِ فِی قِتَالِ الْبُغَاۃِ فِی اعْتِقَادِ، وَقِسْمٌ عَکْسُہُ سَوَائً بِسَوَائٍ، وَقِسْمٌ ثَالِثٌ اشْتَبَہَتْ عَلَیْہِمُ الْقَضِیَّۃُ، فَلَمْ یَظْہَرْ لَہُمْ تَرْجِیحُ أَحَدِ الطَّرَفَیْنِ، فَاعْتَزَلُوا الْفَرِیقَیْنِ، وَکَانَ ہَذَا الِاعْتِزَالُ ہُوَ الْوَاجِبُ فِی حَقِّہِمْ، لِأَنَّہُ لَا یَحِلُّ الإِقْدَامُ عَلَی قِتَالِ مُسْلِمٍ حَتَّی یَظْہَرَ مَا یُوجِبُ ذَلِکَ، وَبِالْجُمْلَۃِ فَکُلُّہُمْ مَعْذُورُونَ وَمَأْجُورُونَ لَا مَأْزُورُونَ، وَلِہَذَا اتَّفَقَ أَہْلُ الْحَقِّ مِمَّنْ یُعْتَدُّ بِہِ فِی الإِجْمَاعِ عَلَی قَبُولِ شَہَادَاتِہِمْ وَرِوَایَاتِہِمْ، وَثُبُوتِ عَدَالَتِہِمْ، وَلِہَذَا کان عُلَمَائنَا کَغَیْرِہِمْ مِنْ أَہْلِ السُّنَّۃِ وَمِنْہُمُ ابْنُ حَمْدَانَ فِی نِہَایَۃِ الْمُبْتَدِئِینَ یَجِبُ حُبُّ کُلِّ الصَّحَابَۃِ، وَالْکَفُّ عَمَّا جَرَی بَیْنَہُمْ کِتَابَۃً وَقِرَائَۃً وَإِقْرَائً وَسَمَاعًا وَتَسْمِیعًا، وَیَجِبُ ذِکْرُ مَحَاسِنِہِمْ وَالتَّرَضِّی عَنْہُمْ وَالْمَحَبَّۃُ لَہُمْ وَتَرْکُ التَّحَامُلِ عَلَیْہِمْ، وَاعْتِقَادُ الْعُذْرِ لَہُمْ، وَأَنَّہُمْ انما فَعَلُوا مَا فَعَلُوا بِاجْتِہَادٍ سَائِغٍ لَا یُوجِبُ کُفْرًا وَلَا فِسْقًا، بَلْ ورُبَّمَا یُثَابُونَ عَلَیْہِ، لِأَنَّہُ اجْتِہَادٌ سَائِغٌ، ثُمَّ قَالَ وَقِیلَ: الْمُصِیبُ عَلِیٌّؓ، وَمَنْ قَاتَلَہُ فَخَطَؤُہُ مَعْفُوٌّ عَنْہُ۔ وَإِنَّمَا نَہَی عَنِ الْخَوْضِ فِی النَّظْمِ ای فی نظم العقیدۃ عن الخوض فی مشاجرات الصحابۃ لِأَنَّ الإِمَامَ أَحْمَدَ کَانَ یُنْکِرُ عَلَی مَنْ خَاضَ وَیُسَلِّمُ أَحَادِیثَ الفَضائِل، وَقَدْ تَبَرَّأَ مِمَّنْ ضَلَّلَہُمْ أَوْ کَفَّرَہُمْ، وَقَالَ: السُّکُوتُ عَمَّا جَرَی بَیْنَہُمْ۔

(شرح عقائد سفارینی: صفحہ، 386 جلد، 2)

صفحہ 6 از 7